تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
حجّيّتها لفظيّاً أو بناء العقلاء ، وكلّ من الوارد والمورود هاهنا دليل لفظي . فدائرة الورود واسعة ، بخلاف الحكومة ، فإنّها لا تتحقّق إلّابين دليلين لفظيّين . فتحصّل من ذلك أنّ تقدّم الأمارات على الاستصحاب يكون بنحو الورود ، وهو لا يكون قسماً من الحكومة كما تخيّله سيّدنا الأستاذ « مدّ ظلّه » . هذا هو الفرق بين الحكومة والورود .

الفرق بين التخصّص والورود

وأمّا الفرق بينه وبين التخصّص فهو أنّ التخصّص خروج عن الدليل بنفسه ، أي من دون ملاحظة دليل آخر ، بخلاف الورود ، فإنّه خروج عنه بملاحظة وجود الدليل الوارد ، بحيث لو لم يكن لما خرج ما خرج ، وبعبارة أخرى : الورود يكون نوعاً من التعبّد ، بخلاف التخصّص ، فإنّه خروج واقعي بلا تعبّد أصلًا . في ملاك تقدّم الاستصحاب على سائر الأصول العمليّة

ملاك تقدّم الاستصحاب على سائر الأصول العمليّة

لا إشكال في تقدّم الاستصحاب على سائر الأصول العمليّة الاخر ، ولذا اشتهر بينهم أنّ الاستصحاب عرش الأصول وفرش الأمارات . وإنّما الإشكال في وجهه . وحيث إنّ الأصول تنقسم إلى عقليّة وشرعيّة « 1 » نعقد لكلّ منهما بحثاً عليحدة ، فنقول :
هامش
( 1 ) بعض الأصول شرعي وعقلي ، كالبرائة ، وبعضها لا يكون إلّاعقليّاً ، كالاحتياط والتخيير ، وبعضها لا يكون إلّاشرعيّاً ، كأصالة الإباحة والطهارة . منه مدّ ظلّه .