التقييد .
لا يقال : آية الوضوء تدلّ على جعل وجوب الوضوء مطلقاً ، حرجيّاً كان أم لا ، فهي مثبتة لجعل الحرج ، وآية الحرج نافية له ، فكلّ منهما متعرّض له ، فلا يكون تقدّم آية الحرج على آية الوضوء من باب الحكومة ، بل من باب التقييد الاصطلاحي .
فإنّه يقال : آية الوضوء تدلّ بالمطابقة على وجوب الوضوء ، وأمّا جعل الحرج فهو مدلولها الالتزامي لا المطابقي ، فهي لا تكون بلفظها متعرّضةً لما تعرّضته آية الحرج .
نعم ، لو قيل مكان آية الحرج : « لا يجب الوضوء الحرجي » لكان تقييداً اصطلاحيّاً « 1 » .
كلام الإمام الخميني « مدّ ظلّه » في الحكومة والورود
والورود أيضاً عند سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام « مدّ ظلّه العالي » كثيراً ما يكون من نتائج الحكومة وثمراتها ، وليس في عرضها ، فإنّ حيثيّة تقدّم دليل لفظي على دليل لفظي آخر ليست إلّاعلى نحوين : أحدهما : التقدّم الظهوري ، والثاني : التقدّم على وجه الحكومة ، سواء كانت نتيجتها رفع الموضوع حكماً أو رفعه حقيقةً ، فالورود ليس من أنحاء تقديم دليل لفظي على دليل آخر في مقابل التخصيص والحكومة .
وإن شئت قلت : تقسيم تقدّم دليل على آخر بين التقدّم الظهوري وعلى
هامش
( 1 ) فتبيّن أنّ تقدّم الخاصّ على العامّ والمقيّد على المطلق قد يكون ملاكه الأقوائيّة في الظهور ويسمّى تخصيصاً وتقييداً ، وقد يكون الملاك تعرّض الخاصّ والمقيّد لما لا يتعرّضه العامّ والمطلق ، ويسمّى حكومةً . م ح - ى .