تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
نحو الحكومة حاصر دائر بين النفي والإثبات ، فلا يعقل قسم آخر في الأدلّة اللفظيّة يسمّى وروداً ، فإنّ أحد الدليلين إمّا أن يتعرّض لما يتعرّضه الدليل الآخر أو يتعرّض لما لا يتعرّضه ، والتقديم في الأوّل من باب الأقوائيّة في الظهور ، وفي الثاني من باب الحكومة ، ولا ثالث لهما ، فليس لنا ملاك آخر للتقدّم كي نسمّيه وروداً ، فإنّ أتمّ مصاديق الورود عندهم أن يقال : « أكرم العالم » و « ليس زيد بعالم » مع أنّ تقدّم الثاني لا يكون إلّابملاك تعرّضه لما لا يتعرّضه الأوّل ، فالورود قسم من الحكومة ، لا في عرضها . نعم ، لا بأس بتسمية تقديم بعض الأدلّة اللبّيّة على بعض - كتقدّم بناء العقلاء على العمل بخبر الثقة على قبح العقاب بلا بيان - بالورود ، كما أنّه لا بأس بتسمية تقدّم بعض الأدلّة اللفظيّة على بعض الأدلّة اللبّيّة - كتقدّم أدلّة الأمارات والاستصحاب على قبح العقاب بلا بيان - بالورود ، وأمّا في الدليلين اللفظيّين فلا يعقل الورود في عرض الحكومة « 1 » . هذا حاصل كلام الإمام « مدّ ظلّه العالي » في المقام .

الحقّ في الفرق بين الورود والحكومة

أقول : قوله « مدّ ظلّه » : « تقسيم تقدّم دليل على آخر بين التقدّم الظهوري وعلى نحو الحكومة حاصر دائر بين النفي والإثبات إلخ » صحيح لو جعلنا المقسم في التقسيم الدلالة اللفظيّة ، ولكن يمكن أن يتقدّم دليل على آخر بملاك غير الدلالة اللفظيّة ، فلا محالة يكون ملاكاً ثالثاً غير داخل في ذلك المقسم ، وهو أن يكون
هامش
( 1 ) الرسائل ، مبحث الاستصحاب : 240 .