تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
وثانياً : أنّ مدركهم معلوم لنا ، فإنّ كلّ واحد منهم ذكر دليل مذهبه . وثالثاً : لا يكون هذا الإجماع كاشفاً عن رأي المعصوم عليه السلام ؛ فإنّ الرأي التقديري لا يعقل بالنسبة إليه ؛ لأنّه عالم بالواقع . الثاني : أنّ الظنّ بخلاف الحالة السابقة إن كان من الظنون التي علم بعدم اعتبارها - كالظنّ القياسي - فوجوده كعدمه عند الشارع ، فكما يجري الاستصحاب لو لم يكن هذا الظنّ يجري أيضاً مع وجوده ، وإن كان من الظنون التي شكّ في اعتبارها فرفع اليد عن الحالة السابقة به يكون نقضاً لليقين بالشكّ . وفيه : أنّ عدم حجّيّة الظنّ القياسي ونحوه يكون بمعنى عدم إثبات الحكم الشرعي به ، لا أنّ وجوده كعدمه رأساً ، والشاهد على هذا أنّه لو نذر تصدّق عشرة دراهم مثلًا إن ظنّ بعدم وجوب صلاة الجمعة ثمّ حصل له الظنّ به من طريق القياس وجب عليه التصدّق ، وإن لم يثبت به عدم وجوب صلاة الجمعة ، فقوله : « الظنّ القياسي ليس بحجّة » يكون بمعنى عدم ثبوت الحكم به ، ولا يدلّ على أنّ وجوده كالعدم رأساً . وكون الظنّ بالخلاف من الظنون التي شكّ في اعتبارها لا يوجب صدق نقض اليقين بالشكّ على رفع اليد عن الحالة السابقة ، لأنّ شرطه وحدة متعلّقهما ، مع أنّ متعلّق اليقين في المقام هو الطهارة مثلًا ومتعلّق الشكّ هو الحجّيّة وعدم الحجّيّة ، فلا تتّحد القضيّتان .