تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧

المراد بالشكّ في أدلّة الاستصحاب

التنبيه الثاني عشر : أنّ الشكّ المقابل لليقين في أدلّة الاستصحاب ليس بمعنى الاحتمال المساوي بالنسبة إلى البقاء واللابقاء ، بل هو خلاف اليقين ، فيعمّ الظنّ بالبقاء وبعدمه أيضاً . وذلك أوّلًا : لأنّه معناه بحسب اللغة والعرف العامّ . إن قلت : فكيف أريد منه في قوله عليه السلام : « متى ما شككت فخذ بالأكثر » « 1 » وسائر أخبار الشكوك في عدد ركعات الصلاة ، الاحتمال المساوي فقط ؟ قلت : هذا لأجل القرينة التي تدلّ على اعتبار الظنّ في عدد الركعات ، فلا يضرّ بالمدّعى ، وهو كونه لو خلّي وطبعه بمعنى غير اليقين لغةً وعرفاً . وثانياً : لأنّ ذلك مقتضى مقابلته باليقين في قوله عليه السلام : « لا تنقض اليقين بالشكّ » حيث إنّ النهي عن نقض اليقين بالشكّ إنّما هو باعتبار كون اليقين مبرماً ومستحكماً وكون الشكّ غير مبرم ، ولا يختصّ هذا بالشكّ المساوي بالنسبة إلى البقاء واللابقاء ، بل الظنّ بالبقاء وبعدمه أيضاً أمر غير مبرم ، فلا يجوز نقض اليقين به أيضاً بمقتضى قوله : « لا تنقض اليقين بالشكّ » . وثالثاً : لأنّ ذلك مقتضى قوله : « ولكن تنقضه بيقين آخر » حيث إنّ ظاهره
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 212 ، كتاب الصلاة ، الباب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 1 .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 327 | محمد حسين يوسفى گنابادى