خاتمه : فيما يعتبر في جريان الاستصحاب
وهو أمران :
الأوّل : في اتّحاد القضيّة المتيقّنة والمشكوك فيها
وقد يعبّر عنه ببقاء الموضوع ، وهل معناه أنّه لا بدّ من إحراز وجود الموضوع خارجاً ؟ فإذا كان قيام زيد متيقّناً ثمّ شككنا في بقائه فلابدّ من إحراز وجود زيد خارجاً حتّى يجري استصحاب قيامه ؟
في هذا المعنى إشكال واضح ، لأنّ اعتبار بقاء الموضوع بهذا المعنى لا يعقل في استصحاب وجود الموجودات عند الشكّ في بقائها ، فإنّ زيداً إذا كان موجوداً سابقاً ثمّ شككنا في وجوده فلا معنى لأن يقال : يشترط في استصحاب وجوده إحراز وجوده خارجاً ، لأنّه لو كان محرز الوجود لم يعقل استصحابه .
كلام الشيخ رحمه الله في معنى اعتبار بقاء الموضوع
ولأجل هذا عدل الشيخ الأعظم رحمه الله عن هذا المعنى إلى معنى آخر ، فإنّه بعد القول باعتبار بقاء الموضوع في الاستصحاب ، قال :
المراد به معروض المستصحب ، فإذا أريد استصحاب قيام زيد أو وجوده