إليه محرز ، وقد عرفت أنّ الموضوع في الدليل الثاني هو أصل الوجوب بنحوالمهملة ، لا المستمرّة ، فموضوع هذا الدليل محرز ، وإنّما الشكّ في محموله - أعنيالاستمرار - فيتمسّك به لإثباته « 1 » .
هذا حاصل ما أجاب به سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام « مدّ ظلّه » عمّا أفاده المحقّق النائيني رحمه الله في المقام .
ويمكن المناقشة أيضاً في قوله بعدم إمكان بيان الحكم والعموم الأزماني في دليل واحد إذا كان العموم الأزماني راجعاً إلى الحكم ، إلّاأنّ الإمام « مدّ ظلّه » لميكن بصدد بيان جميع إشكالات كلامه رحمه الله .
في تقرير التفصيل بين الخروج من الأوّل والأثناء
ثمّ إنّه « مدّ ظلّه » أورد علي نفسه إشكالًا آخر وأجاب عنه حيث قال :
نعم ، قد يقال : إنّ مقتضى ما ذكرت من أنّ العموم والإطلاق الزمانيّين - سواء كان مستفاداً من مثل قوله : « أكرم العلماء في كلّ زمان » أو « أوفوا بالعقود مستمرّاً » أو من مقدّمات الحكمة - متفرّع على العموم الأفرادي ، وأنّ محطّ التخصيص الأفرادي غير محطّ التخصيص والتقييد الزمانيّين : هو التفصيل بين ما إذا خرج فرد في أوّل الزمان وشكّ في خروجه مطلقاً أو في زمان ، وبين ما إذا خرج في الأثناء مع العلم بدخوله قبل زمان الخروج ، فيتمسّك بالاستصحاب في الأوّل ، وبعموم « 2 » الدليل أو إطلاقه « 3 » في الثاني ؛ لأنّ
الأمر في الأوّل دائر بين التخصيص الفردي وبين التخصيص الزماني أو تقييد
هامش
( 1 ) الرسائل ، مبحث الاستصحاب : 209 .
( 2 ) أي العموم أو الإطلاق الزمانيّين . م ح - ى .
( 3 ) أي العموم أو الإطلاق الزمانيّين . م ح - ى .