الإطلاق ، فيكون من قبيل العلم الإجمالي بورود تخصيص إمّا في العامّ الفوقاني ، فلا يكون مخالفة للعامّ التحتاني ، وإمّا في العامّ التحتاني ، فلا يكون مخالفةً للعامّ الفوقاني ، أو يكون من قبيل العلم الإجمالي بورود تخصيص في العامّ مع بقاء الإطلاق على ظاهره ، لأنّ الإخراج الموضوعي ليس مخالفةً للإطلاق ، أو تقييداً في الإطلاق مع حفظ ظاهر العموم ، لأنّ تقييد إطلاق دليل العامّ ليس تخصيصاً حتّى يخالف أصالة العموم ، فبعد تعارض الأصلين يتمسّك بالاستصحاب « 1 » .
ويلحق به ما إذا علم خروجه من الأثناء في الجملة ولا يعلم أنّه خارج مطلقاً أو من الأثناء فقط ، فيدور الأمر بين التخصيص الفردي والزماني ، أو التخصيص والتقييد .
وأمّا الخارج من الأثناء مع العلم بدخوله تحت حكم العامّ قبل زمان القطع بخروجه ، كخيار التأخير « 2 » ، وخيار الغبن ، بناءً على كون ظهور الغبن شرطاً شرعيّاً له ، فيتمسّك بالعموم أو الإطلاق ، للقطع بعدم التخصيص الفردي ، بل الأمر دائر بين قلّة التخصيص وكثرته أو قلّة التقييد وكثرته ، فيؤخذ بالقدر
هامش
( 1 ) حاصله : أنّا نعلم إجمالًا بورود تخصيص في العموم الأفرادي مع بقاء الإطلاق أو العموم الأزماني على ظاهره ، أو بورود تخصيص في العموم الأزماني إذا دلّ العموم على استمرار الحكم أو تقييد في الإطلاق إذا ثبت الاستمرار بمقدّمات الحكمة ، وذلك لأنّه إذا قال ليلة الجمعة : « أكرم العلماء في كلّ يوم » ثمّ قال : « لا تكرم زيداً يوم الجمعة » ثمّ شكّ في وجوب إكرامه يوم السبت وما بعده فالأمر دائر بين كونه غير واجب الإكرام في السبت وما بعده أيضاً فلا يكون إكرامه واجباً أصلًا ، لا في الجمعة التي هي أوّل زمان وجوب الإكرام ، ولا بعدها ، فيكون تخصيصاً للعامّ الأفرادي - أعني « العلماء » - وبين كونه واجب الإكرام في السبت وما بعده ، فيكون تخصيصاً للعامّ الأزماني - أعني « كلّ يوم » - فيتعارض الأصلان ويتساقطان ، ثمّ يرجع إلى استصحاب حكم الخاصّ . م ح - ى .
( 2 ) أي تأخير إقباض الثمن والمثمن عن ثلاثة أيّام . م ح - ى .