تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
المقدّمات إلّاأنّ ما اخذ في الموضوع - كالرقبة - تمام الموضوع للحكم ، وأمّا السريان والشيوع فهو مفاد العامّ ، لا المطلق ، كما هو المقرّر في محلّه . وثانياً : ما الفرق بين كون الاستمرار الزماني مستفاداً من قوله : « مستمرّاً » وبين كونه مستفاداً من مقدّمات الحكمة ، حيث ذهبتم إلى بقائه في الزمان المشكوك فيه في الأوّل دون الثاني ؟ فإنّ كون الزمان المستمرّ أمراً واحداً مشترك بينهما ، فإذا استلزم خروج جزء منه انقطاع الاستمرار في الثاني استلزم أيضاً في الأوّل ، فالفرق بينهما تحكّم .

الفرق بين كون العموم الأزماني قيداً للحكم وبين كونه قيداً لمتعلّقه

ثمّ قال : فإن قلت « 1 » : إنّ العموم الأزماني على قسمين : لأنّه إمّا أن يلاحظ قيداً « 2 » للحكم ، أو لمتعلّقه . والفرق بينهما من وجهين : أحدهما : أنّه إن كان قيداً للمتعلّق يمكن بيانه في نفس دليل الحكم ، كأن يقال : « أكرم العلماء في كلّ يوم أو أبداً أو مستمرّاً » فكان معناه « إكرام العلماء في كلّ يوم أو أبداً أو مستمرّاً واجب » بخلاف ما إذا كان قيداً للحكم ، فلابدّ من بيانه في دليل مستقلّ ، لكون الحكم بمنزلة موضوعه ، وحيث إنّ الموضوع متقدّم على الحكم فلا يمكن بيانهما في دليل واحد ، فلا بدّ له من أن يقول أوّلًا : « أكرم العلماء » ثمّ يقول بدليل منفصل : « هذا الوجوب يكون في كلّ يوم أو مستمرّاً » .
هامش
( 1 ) القائل هو المحقّق النائيني رحمه الله . راجع فوائد الأصول 4 : 535 - 542 . م ح - ى . ( 2 ) أي راجعاً إلى الحكم ، ولا يراد منه القيد المقابل للظرف . م ح - ى .