تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥

هل المسألة من مصاديق الدوران بين الأقلّ والأكثر أم لا ؟

الثاني : قوله : ويمكن أن يُقال : إنّه بعد ورود قوله : « أكرم العلماء في كل يوم » الذي هو الحجّة على مفاده إذا ورد دليل على عدم وجوب إكرام زيد وكان المتيقّن منه هو عدمه يوم الجمعة مثلًا فرفع اليد عن العموم أو الإطلاق في غير يوم الجمعة رفع اليد عن الحجّة من غير حجّة لدى العقلاء ، فالمورد من قبيل دوران التخصيص أو التقييد بين الأقلّ والأكثر ، فلابدّ من الاكتفاء بالأقلّ في رفع اليد عن الحجّة الفعليّة ، والعلم الإجمالي المدّعى كالعلم الإجمالي بين الأقل والأكثر المنحلّ عند العقلاء ، وبالرجوع إلى الوجدان وبناء العقلاء يظهر صدق ما ادّعيناه . لكنّه أيضاً محلّ إشكال بل منع ، لأنّ مورد الأقلّ والأكثر إنّما هو فيما علم ورود التخصيص على أحد العامّين وشكّ في الأقلّ والأكثر في أفراده ، وأمّا مع العلم بورود التخصيص آناً « 1 » في الفوقاني أو التحتاني فلا ، لأنّ أفراد كلّ منهما تباين أفراد الآخر ، فلا معنى للأقلّ والأكثر « 2 » . إنتهى كلامه في الوجه الثاني وجوابه أيضاً .

بيان مجرى الأصول اللفظيّة

الثالث : قوله : والتحقيق عدم جريان إلخ . وحاصله : أنّ أصالة العموم الأفرادي تجري ، بخلاف أصالة العموم أو الإطلاق الزمانيّين ، وذلك لأنّ الأصول اللفظيّة إنّما تجري فيما إذا شك في المراد ، لا في كيفيّة الاستعمال ، فإذا قال : « أكرم العلماء » وشكّ في وجوب إكرام زيد
هامش
( 1 ) « إمّا » صحّ ظاهراً . م ح - ى . ( 2 ) الرسائل ، مبحث الاستصحاب : 213 .