المتيقّن ويتمسّك في المشكوك فيه بأصالة العموم أو الإطلاق .
وهذا التفصيل تقريباً عكس التفصيل الذي اختاره المحقّق الخراساني وشيخنا العلّامة في مجلس بحثه « 1 » ، إنتهى كلامه « مدّ ظلّه » في تقرير الإشكال .
ثمّ أجاب عنه بثلاثة أوجه ، لكنّه ناقش في اثنين منها :
توقّف التعارض على اتّحاد رتبة المتعارضين
الأوّل : قوله : ويمكن أن يقال : إنّ أصالة العموم جارية في العموم الأفرادي الفوقاني ولا يعارضها أصالة العموم في العامّ التحتاني الزماني ولا أصالة الإطلاق ، لأنّ التعارض فرع كون المتعارضين في الرتبة الواحدة ، والعموم الأفرادي في رتبة موضوع العموم والإطلاق الزمانيّين ، ففي الرتبة المتقدّمة تجري أصالة العموم من غير معارض ، فيرجع التخصيص أو التقييد إلى الرتبة المتأخّرة .
اللّهمّ إلّاأن يقال : إنّ العقلاء في إجراء الأصول لا ينظرون إلى أمثال هذه التقدّمات والتأخّرات الرتبيّة ، مضافاً إلى إمكان أن يقال : إنّ لزوم كون المتعارضين في الرتبة الواحدة في التعارض بالعرض « 2 » في حيّز المنع ، فإنّ العلم الإجمالي بوقوع خلاف ظاهر إمّا في العامّ الفوقاني أو في العامّ التحتاني موجب لسقوط الأصلين العقلائيّين لدى العقلاء « 3 » ، انتهي كلامه في الوجه الأوّل وجوابه .
هامش
( 1 ) الرسائل ، مبحث الاستصحاب : 212 .
( 2 ) كما في المقام ، فإنّه لا مانع ذاتاً من بقاء العموم الأفرادي والأزماني كليهما على ظاهرهما لولا العلم الإجمالي . م ح - ى .
( 3 ) الرسائل ، مبحث الاستصحاب : 213 .