تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
الأفرادي ، بل تقييد وتقطيع للاستمرار الذي قامت الحجّة عليه وتردّد أمره بين الأقلّ والأكثر ولابدّ من الاكتفاء بالأقلّ ، ويكون ظهور الاستمرار في البقيّة حجّةً . وإن شئت زيادة توضيح فاعلم أنّه إذا ورد : « أكرم العلماء » ولا يكون له إطلاق بالنسبة إلى الزمان ، وورد دليل منفصل بأنّ وجوب إكرام العلماء مستمرّ ، فحينئذٍ قد يدلّ دليل على عدم وجوب إكرام زيد ، فيكون مخصّصاً لقوله : « أكرم العلماء » ولا يكون تصرّفاً في قوله : « وجوب إكرام العلماء مستمرّ » لما عرفت في المقدّمات أنّ إخراج الموضوع عن الموضوعيّة ليس تصرّفاً في العموم أو الإطلاق ، وقد يدلّ على عدم وجوب إكرام زيد في يوم الجمعة ، فيكون تصرّفاً في قوله : « وجوب إكرامهم مستمرّ » لا في قوله : « أكرم العلماء » لأنّ المفروض أنّ قوله : « أكرم العلماء » متعرّض للعموم الأفرادي ، لا الاستمرار الزماني ، فتقطيع زمان من وجوب إكرامهم تصرّف فيما يتعرّض للاستمرار الزماني ، فإذا كان ذلك في كلام واحد ودليل متّصل ، كقوله : « أكرم العلماء مستمرّاً » ينحلّ إلى عموم أفرادي يدلّ عليه الجمع المحلّى باللام وإلى استمرار الحكم الذي يدلّ عليه ظهور القيد الذي قام مقام مقدّمات الحكمة في بعض المقامات ، فيكون قوله : « لا تكرم زيداً » تخصيصاً للعموم الأفرادي ، و « لا تكرمه يوم الجمعة » تقطيعاً لاستمرار الحكم ، وكما يكون العموم حجّة في البقيّة لدى العقلاء يكون ظهور القيد في استمرار الحكم حجّة فيما عدا مورد التقطيع القطعي لديهم . وممّا ذكرنا يعلم حال الإطلاق المستفاد من دليل الحكمة ، فلو فرض أنّ
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 317 | محمد حسين يوسفى گنابادى