زيد كما أنّه مشتمل على يوم الجمعة .
فإنّه يقال : لو كان كذلك لكان « لا تكرم العلماء يوم الجمعة » مضادّاً للعموم الأفرادي ، لعدم إمكان كونه مخصّصاً كما هو واضح ، ولا يمكن الالتزام بمضادّته له « 1 » .
هذا حاصل ما ذكره الإمام « مدّ ظلّه » مقدّمةً .
ثمّ قال :
إذا عرفت ما ذكرنا فنقول : إذا ورد عامّ أفرادي يتضمّن العموم أو « 2 » الاستمرار الزماني بدلالة لغويّة أو بمقدّمات الحمكة وورد دليل مخرج لبعض أفراده عن حكم العموم في زمان معيّن ، كقوله : « أكرم العلماء في كلّ يوم أو مستمرّاً » وانعقد الإجماع على عدم وجوب إكرام زيد في يوم الجمعة ، أو قوله :
« أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ » وانعقد الإجماع على عدم وجوب الوفاء عند ظهور الغبن ساعةً وشكّ بعد يوم الجمعة وبعد الساعة في حكم الفرد المخرج ، لا يجوز التمسّك بالاستصحاب مطلقاً ، سواء لوحظ الزمان أفراداً وعلى نحو العامّ الأصولي ، أو ذكر القيد لبيان استمرار الحكم أو المتعلّق أو دلّت مقدّمات الحكمة على ذلك .
أمّا إذا لوحظ الزمان مستقلًاّ فواضح ، لأنّ خروج الفرد في يوم تصرّف في العموم الأفرادي التحتاني ، فأصالة العموم محكّمة بالنسبة إلى التخصيص الزائد ، وأمّا إذا جعل « مستمرّاً » أو « دائماً » أو « أبداً » ظرفاً للحكم فلأنّ خروج بعض الأفراد في بعض الأيّام ليس تخصيصاً في العموم
هامش
( 1 ) الرسائل ، مبحث الاستصحاب : 205 .
( 2 ) « و » صحّ ظاهراً . م ح - ى .