الرابعة : ما إذا كان العامّ استغراقيّاً واخذ الزمان في الخاصّ ظرفاً ، فلابدّ من التمسّك بالعامّ ، ولكنّه لو فرض عدم دلالة العامّ لكان الاستصحاب مرجعاً « 1 » .
هذا حاصل كلام المحقّق الخراساني رحمه الله .
نظريّة الإمام الخميني « مدّ ظلّه » في المسألة
وذهب سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام « مدّ ظلّه » إلى أنّ المرجع هو العامّ في جميع الصور ، وذكر لتقريب مرامه اموراً :
الأوّل : أنّه يتصوّر ورود العامّ على أنحاء ثلاثة :
أ - أن يلاحظ المتكلّم الأزمنة بنحو الاستغراق .
ب - أن يلاحظها بنحو العامّ المجموعي .
ج - أن يلاحظ الزمان مستمرّاً « 2 » ، كقوله : « أوفوا بالعقود مستمرّاً أو دائماً » لا بمعنى وجوب الوفاء في كلّ يوم مستقلًاّ ، ولا بنحو العامّ المجموعي ، حتّى لو فرض عدم الوفاء في زمان سقط التكليف بعده ، بل بنحو يكون المطلوب وجوبه مستمرّاً ، بحيث لو وفى المكلّف إلى آخر الأبد يكون مطيعاً إطاعة واحدة « 3 » ، ولو تخلّف في بعض الأوقات تكون البقيّة مطلوبة « 4 » لا بطلب مستقلّ ، بل بالطلب الأوّل .
وكذلك لو قال المولى : « لا تهن زيداً » فترك العبد إهانته مطلقاً ، كان مطيعاً
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 483 .
( 2 ) أراد الإمام « مدّ ظلّه » بالاستمرار غير ما أراد به المحقّق الخراساني رحمه الله ، فإنّه أراد منه العموم المجموعي ، لكنّ الإمام « مدّ ظلّه » أراد منه قسماً ثالثاً من العموم لا يكون استغراقيّاً ولا مجموعيّاً . م ح - ى .
( 3 ) وهذا دليل على عدم كونه عامّاً استغراقيّاً . م ح - ى .
( 4 ) وهذا دليل على عدم كونه عامّاً مجموعيّاً ، وإلّا سقط التكليف بمجرّد التخلّف في زمان . م ح - ى .