تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
له إطاعة واحدة ، ولو أهانه يوماً عصاه ، ولكن تكون إهانته محرّمة عليه بعده أيضاً ، لا بنحو المطلوبيّة المتكثّرة المستقلّة ، بل بنحو استمرار المطلوبيّة . الثاني : أنّ العموم الاستمراري قد يستفاد من أداة العموم ، نحو « أكرم كلّ عالم دائماً » وقيد يستفاد من الإطلاق ، كقوله تعالى : « أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ » . الثالث : أنّ العموم الأزماني متفرّع على العموم الأفرادي ، فإنّ قولنا : « أكرم العلماء كلّ يوم » ينحلّ إلى قضيّتين : إحداهما : « يجب إكرام العلماء » وهي مفاد العموم الأفرادي ، الثانية : « وجوب إكرام العلماء ثابت في كلّ يوم » وهي مفاد العموم الأزماني ، وتفرّعها على الأولى واضح ، لكونها بمنزلة الكبرى ، والأولى بمنزلة الصغرى ، وبعبارة أخرى : الحكم المتعلّق بالعموم الأفرادي موضوع للعموم الأزماني ، فهذا فرع ، وذلك أصل ، أي كما أنّ الموضوع متقدّم رتبةً على الحكم ، فكذلك العموم الأفرادي متقدّم على الأزماني . الرابع : أنّ لازم تفرّع العموم الأزماني على الأفرادي أنّ التخصيص الوارد على كلّ منهما لا يرتبط بالآخر ، فإذا قال : « أكرم العلماء في كلّ يوم » ثم قال : « لا تكرم زيداً العالم » فالتخصيص مربوط بالعامّ الأفرادي فقط ، وأمّا العموم الأزماني فإنّه وإن لم يشمل زيداً إلّاأنّه خارج عنه موضوعاً ، فلا يرتبط التخصيص به . ولو قال عقيب قوله : « أكرم العلماء في كلّ يوم » : « لا تكرم زيداً يوم الجمعة » فالتخصيص مربوط بالعامّ الأزماني فقط . لا يقال « 1 » : ظاهر هذا المخصّص أنّه مخصّص لكلا العمومين ، لاشتماله على
هامش
( 1 ) هذا الإشكال والجواب لا يكون موجوداً في كلام الإمام « مدّ ظلّه » إلّاأنّ الأستاذ « مدّ ظلّه » ذكره توضيحاً لكلام الإمام . م ح - ى .