حكم المخصّص « 1 » .
هذا حاصل ما أفاده الشيخ رحمه الله .
كلام صاحب الكفاية رحمه الله في المقام
وقال المحقّق الخراساني رحمه الله في الكفاية : لابدّ من ملاحظة المخصّص أيضاً ، فإنّ الزمان قد يؤخذ فيه ظرفاً وقد يؤخذ قيداً ، فللمسألة أربع صور :
الأولى : ما إذا كان العموم مجموعيّاً واخذ الزمان في الخاصّ ظرفاً ، فالمرجع هو استصحاب حكم الخاصّ في غير مورد دلالته ، لعدم دلالة للعامّ على حكمه ، لعدم دخوله على حدة في موضوعه ، وإنّما كان داخلًا في موضوعه بحسب استمرار حكمه ، وقد انقطع الاستمرار بعد مجيء الخاصّ ، فإذا شككنا في وجوب إكرام زيد يوم السبت لا يجوز التمسّك بالعامّ ، لانقطاع استمرار حكمه بالدليل الدالّ على عدم وجوب إكرامه يوم الجمعة ، ولا بالخاصّ ، لأنّ مورده يوم الجمعة فقط ، فلابدّ من التمسّك بذيل الاستصحاب ، ونتيجته عدم الوجوب يوم السبت .
هذا إذا كان التخصيص من الوسط ، بأن قال ليلة الخميس مثلًا : « أكرم العلماء كلّ يوم » ثمّ قال : « لا تكرم زيداً العالم يوم الجمعة » وأمّا إذا كان الخاصّ مخصّصاً للعامّ من الأوّل فلابدّ بعد زمان الخاصّ من الرجوع إلى العامّ ، فلو قال ليلة الجمعة : « أكرم العلماء كلّ يوم » ثمّ قال : « لا تكرم زيداً العالم يوم الجمعة » لوجب إكرامه يوم السبت بحكم العامّ ، وذلك لأنّ الخاص غير قاطع لحكم العامّ ، فإنّ أوّل زمان استمرار حكمه بعد زمان دلالة الخاصّ ،
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 274 .