حكم الخاصّ فيما بعد زمان تخصيصه
التنبيه الحادي عشر : أنّه إذا كان لنا عامّ بحسب الأفراد والأزمان كلتيهما ، ثمّ خرج عنه بعض الأفراد في بعض الأزمنة ، فشكّ في حكم هذا الفرد بالنسبة إلى ما بعد ذلك الزمان ، فهل يرجع إلى العموم ، أو إلى استصحاب حكم المخصّص ؟
مثال ذلك ، أن يقول المولى : « أكرم العلماء كلّ يوم » ثمّ قال : « لا تكرم زيداً العالم يوم الجمعة » فشككنا في وجوب إكرامه يوم السبت .
نظريّة الشيخ الأنصاري رحمه الله في المسألة
فصّل الشيخ رحمه الله في الرسائل بين ما إذا كان العموم الأزماني استغراقيّاً وبين ما إذا كان مجموعيّاً ، ففي الأوّل لابدّ من الرجوع إلى العامّ ، لأنّ لزيد في المثال في كلّ يوم وجوب إكرام مستقلّ ، خرج منه يوم الجمعة ، والشكّ في خروج يوم السبت من قبيل الشكّ في تخصيص الزائد ، ومرجعه العموم ، وفي الثاني لابدّ من الأخذ باستصحاب حكم المخصّص ، لأنّ لزيد - على هذا - وجوب إكرام واحد مستمرّ في طول الزمان ، فإذا انقطع في زمان فإثباته بعد ذلك الزمان يحتاج إلى دليل غير العامّ الذي انقطع حكمه ، فلابدّ من استصحاب