حرام » للجنس لا للاستغراق ، والمراد من مدخولها - أعني « خمر » - أيضاً طبيعة الخمر وماهيّتها ، لا أفرادها الخارجيّة .
الحقّ في دفع الإشكال
وقال سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام « مدّ ظلّه » لدفع إشكال المثبتيّة ما حاصله :
أنّ هاهنا اموراً ثلاثة : أحدها : عنوان الكلّي بما أنّه كلّي ، كالإنسان ، والثاني : عنوان الفرد الذي يتّحد معه خارجاً ومختلف اعتباراً وحيثيّةً ، كزيد ، والثالث : عنوان الكلّي المتحقّق في الخارج المتشخّص في العين ، كالإنسانيّة المتحقّقة في الخارج في ضمن أحد أفراده ، ويجري الاستصحاب في الأوّل والثالث لترتيب آثار العنوان الكلّي دون الثاني ، أمّا في الأوّل فلا كلام فيه ، وأمّا في الثالث فلا ينبغي الإشكال فيه ، إذ الأحكام في لسان الأدلّة وإن تعلّقت بالعناوين الكلّيّة بما أنّها كلّيّة ، إلّاأنّ العرف يحكم بسرايتها إلى العناوين المتحقّقة في الخارج المتشخّصة في العين ، فإذا قال الشارع : « الخمر حرام » كان الموضوع هو الخمر بعنوانها الكلّي ، إلّاأنّ الحكم يسري عند العرف إلى مصداقها الخارجي ، لأنّ العناوين الطبيعيّة موجودة بوجود المصاديق عندهم ، فإذا شكّ في بقاء خمريّة مايع يستصحب بقائها ويترتّب عليها أثرها ، وهو الحرمة والنجاسة .
وبالجملة : فرق بين استصحاب الفرد لترتيب آثار الكلّي ، كاستصحاب بقاء زيد عند الشكّ في بقائه لترتيب آثار الإنسان عليه ، واستصحاب بقاء المايع الخارجي عند الشكّ في بقائه لترتيب آثار الخمر عليه ، وبين استصحاب العنوان المنطبق على الخارج ، كاستصحاب إنسانيّة زيد مثلًا وخمريّة هذا المايع لترتيب آثار الإنسان والخمر عليهما ، فالثاني يجري ، لأنّه استصحاب نفس العنوان المتحقّق في الخارج ، فهو كاستصحاب نفس الكلّي لترتيب آثاره ، وأمّا