آثارهما « 1 » .
هذا حاصل كلامه رحمه الله .
نقد نظريّة الشيخ رحمه الله في المقام
ونسب إلى الشيخ الأعظم رحمه الله أنّ ظاهر كلامه في الرسائل عدم حجّيّة الاستصحاب في جميع هذه الصور ، حيث قال : لا فرق فيما ذكرنا بين كون العنوان الذي يكون واسطة متّحد الوجود مع المستصحب أو مغايره « 2 » .
وفيه : أنّه يستلزم إنكار حجّيّة الاستصحاب في الموضوعات رأساً ، لأنّه لا يكون لنا حكم شرعي إلّاأنّ متعلّقه عنوان كلّي .
نقد كلام صاحب الكفاية في المقام
وأمّا ما ذهب إليه المحقّق الخراساني رحمه الله فللبحث عنه مقامان :
المقام الأوّل : فيما ذكره أوّلًا من أنّ العنوان إذا كان منتزعاً من مرتبة ذات المستصحب - كالنوع والجنس والفصل - يجري الاستصحاب ويترتّب عليه أثر العنوان ، ولا يكون بمثبت .
ويرد عليه أنّ الأصل المثبت لا يكون إلّاترتيب الأثر على المستصحب بواسطة عقليّة ، والمقام من هذا القبيل ، حيث إنّك تجري الاستصحاب في الفرد وترتّب عليه أثر العنوان الكلّي المنطبق عليه .
ودعوى أنّ الأثر يكون للفرد حقيقةً ، لعدم وجود الكلّي في الخارج إلّا
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 474 .
( 2 ) فرائد الأصول 3 : 235 .