تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
« أكرم زيداً » فلا إشكال في جواز استصحاب بقاء زيد لترتّب وجوب الإكرام عليه ، كما أنّه لا إشكال في عدم جريان الاستصحاب فيها إذا كان الأثر الشرعي مترتّباً على لازمها أو ملزومها أو ملازمها كما تقدّم . إنّما الإشكال فيما إذا كان الأثر لعنوان منطبق على المستصحب ، فهل يجري الاستصحاب فيه أم لا ؟

كلام صاحب الكفاية رحمه الله في ذلك

قال المحقّق الخراساني رحمه الله في الكفاية : إن كان العنوان ذاتيّاً من ذاتيّات المستحصب - كالنوع والجنس والفصل - جرى الاستصحاب ، فإنّ الأثر يكون لنفس المستصحب حقيقيةً حيث لا يكون العنوان الكلّي موجوداً إلّابوجود أفراده . وأمّا إذا كان من عوارضه ، فإمّا أن يكون من قبيل الخارج المحمول - كالملكيّة والغصبيّة - أو من قبيل المحمول بالضميمة - كالسواد والبياض « 1 » - فيجري الاستصحاب في الأوّل دون الثاني ، وذلك لأنّ الملكيّة والغصبيّة ونحوهما أمور اعتباريّة وانتزاعيّة « 2 » لا وجود لها إلّابمعنى وجود منشأ انتزاعها ومحلّ اعتبارها ، فالأثر يكون حقيقةً لمنشأ الانتزاع ومحلّ الاعتبار ، فاستصحاب الفرد لترتيبه لا يكون بمثبت ، بخلاف مثل السواد والبياض ، فإنّ لهما وجوداً حقيقيّاً خارجيّاً ، فلا يجري استصحاب معنونهما ليترتّب عليه
هامش
( 1 ) من هنا يعلم أنّ مراده ب « الخارج المحمول » هو الأمور الانتزاعيّة والاعتباريّة التي لا وجود لها في الخارج إلّابمنشأ انتزاعها ومحلّ اعتبارها ، وب « المحمول بالضميمة » هو الأعراض المتأصّلة التي لها حقيقة خارجيّة . منه مدّ ظلّه . ( 2 ) التعبير ب « الانتزاع » ليس بجيّد ، إذ الملكيّة ونحوها من الأمور الاعتباريّة لا الانتزاعيّة . منه مدّ ظلّه .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 259 | محمد حسين يوسفى گنابادى