تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
الانتزاعي اعتباريّاً ، لا فيما إذا كان له حقيقة وما بإزاء خارجي ، فهو مثبت في كليهما ، بل هو من أوضح مصاديق الأصل المثبت ، فإذا علمنا بوجود جسم في مكان ، ثمّ علمنا بوجود جسم آخر في أسفل من المكان الأوّل ، مع الشكّ في بقاء الجسم الأوّل في مكانه ، لم يكن ترتيب آثار فوقيّته على الجسم الثاني باستصحاب وجوده في مكانه الأوّل ، فإنّه من أوضح أنحاء الأصل المثبت ، وكذلك لا يمكن إثبات زوجيّة امرأة خاصّة لزيد مع الشكّ في حياتها ، وإن علم أنّها على تقدير حياتها تزوّجت به يقيناً « 1 » .

القول في استصحاب الجزء والشرط وعدم المانع

المطلب الثاني : قال المحقّق الخراساني رحمه الله : لا تفاوت في الأثر المستصحب أو المترتّب عليه بين أن يكون مجعولًا شرعاً بنفسه ، كالتكليف وبعض أنحاء الوضع ، مثل الملكيّة والزوجيّة والحرّيّة والرقّيّة ونحوها ، أو بمنشأ انتزاعه ، كبعض أنحائه « 2 » ، كالجزئيّة والشرطيّة والمانعيّة ، فإنّه أيضاً ممّا تناله يد الجعل شرعاً ، ويكون أمره بيد الشارع وضعاً ورفعاً ولو بوضع منشأ انتزاعه ورفعه ، ولا وجه لاعتبار أن يكون المترتّب أو المستصحب مجعولًا مستقلًاّ كما لا يخفى « 3 » . أقول : هذا كلام متين ، لكنّه رحمه الله فرّع عليه جواب إشكال في المقام ، مع أنّه لا يكون متفرّعاً عليه . حاصل الإشكال : أنّه لا يمكن جريان الاستصحاب في الشرط أو الجزء
هامش
( 1 ) مصباح الأصول 3 : 171 . ( 2 ) أي بعض أنحاء الوضع . م ح - ى . ( 3 ) كفاية الأصول : 474 .