أو المانع ، لأنّها لا تكون من المجعولات الشرعيّة ، ولا من الموضوعات التي لها أثر شرعي .
وحاصل الجواب : أنّ الاستصحاب يجري فيها لترتّب الشرطيّة والجزئيّة والمانعيّة عليه ، لأنّها آثار شرعيّة لها ولو كان جعلها بتبع جعل منشأ انتزاعها ، فلا إشكال في استصحاب بقاء الوضوء مثلًا لترتيب شرطيّته للصلاة « 1 » .
نقد كلام صاحب الكفاية في ذلك
ويرد عليه أنّ الأثر المترتّب على المستصحب لابدّ من أن يكون مشكوكاً فيه ، كما أنّا إذا شككنا في بقاء خمريّة مايع شككنا في حرمة هذا المايع أيضاً ، والمقام ليس كذلك ، لأنّا لا نشكّ في بقاء شرطيّة الوضوء للصلاة ، فإنّه معلوم لنا ، والمشكوك هو بقاء الوضوء .
نعم ، لو احتملنا نسخ شرطيّته لها لكان الشكّ في بقاء الشرطيّة ، لكنّه لا يرتبط بالمقام كما لا يخفى .
إشكال مهمّ في استصحاب بقاء الشرط
ويشكل أيضاً استصحاب بقاء الشرط أو عدم المانع ليترتّب عليه كون المأمور به مقيّداً بالشرط أو بعدم المانع ، فإذا شككنا في بقاء الوضوء أو في كون الثوب الذي لبسناه من أجزاء ما لا يؤكل لحمه يشكل استصحاب الوضوء لإحراز وقوع الصلاة مع الوضوء ، واستصحاب عدم لابسيّة غير المأكول لإحراز كون الصلاة بلا مانع ، لأنّ وقوع الصلاة مع الوضوء لازم
هامش
( 1 ) المصدر نفسه .