تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
« حلال محمّد صلى الله عليه وآله حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة » « 1 » فيؤخذ به ، وإلّا فلا يمكن إثبات الاستمرار باستصحاب عدم النسخ . فما ذكره المحدّث الأستر آبادي - من أنّ استصحاب عدم النسخ من الضروريّات - إن كان مراده الاستصحاب المصطلح ، فهو غير تامّ ، وإن كان مراده نتيجة الاستصحاب ولو من جهة الأدلّة الدالّة على الاستمرار ، فهو خارج عن محلّ الكلام « 2 » ، إنتهى كلامه .

نقد نظريّة المحقّق الخوئي « مدّ ظلّه » في المسألة

ويرد عليه أنّ النسخ وإن كان بمعنى الدفع وانتهاء أمد الحكم ، إلّاأنّ من أدرك النبيّ صلى الله عليه وآله وعمل بحكم في المدينة المنوّرة مثلًا ثمّ سافر إلى بلد بعيد عنها بحيث يشكل عليه زيارته صلى الله عليه وآله ثمّ شكّ في نسخ ما كان يعمل به في المدينة لا يكون له مرجع إلّااستصحاب عدم النسخ ، وليس الشكّ حينئذٍ شكّاً في ثبوت التكليف في حقّه ، بل في بقائه كما هو واضح . فقوله : « إنّ استصحاب عدم النسخ ممّا لا أساس له » ممّا لا أساس له . هذا بالنسبة إلى من أدرك زمان الحضور . وأمّا بالنسبة إلينا فلو كان لنا خطاب عامّ لنا من حيث الأفراد - مثل « يأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصّيَامُ » « 3 » - ولكنّا شككنا في استمراره ودوامه فلا مانع من جريان استصحاب عدم النسخ أيضاً ، إذ الشكّ هاهنا أيضاً في البقاء لا في الحدوث ، فإنّ الخطاب عامّ على الفرض والقضيّة حقيقيّة
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 58 ، كتاب فضل العلم ، باب البدع والرأي والمقائيس ، الحديث 19 . ( 2 ) مصباح الأصول 3 : 148 . ( 3 ) البقرة : 183 .