بالاستصحاب ، وهذا واضح جدّاً .
ولا يخفى أنّ مجرّد احتمال أخذ عنوان غير منطبق على المسلمين كفى في المنع ، للزوم إحراز وحدة القضيّتين ، ولا دافع للاحتمال في حكم من الأحكام المشكوك في نسخها ، لأنّ ظواهر الكتب المنسوخة الرائجة بينهم ليست قابلةً للتمسّك بها مع ورود الدسّ والتغيير عليها ، وأصلها الغير المتغيّر ليس عندهم ولا عندنا حتّى يعلم أنّ الحكم ثابت للعنوان الكذائي ، والقرآن المجيد لم يحك العناوين المأخوذة في موضوع أحكامهم الكلّيّة كما يظهر بالتأمّل فيما جعلوه ثمرةً للنزاع تبعاً للمحكيّ عن تمهيد القواعد .
فتحصّل ممّا ذكرنا عدم جريان استصحاب أحكام الشرائع السابقة « 1 » ، إنتهى موضع الحاجة من كلامه « مدّ ظلّه » ملخّصاً .
نظريّة المحقّق الخوئي « مدّ ظلّه » حول استصحاب عدم النسخ
ثمّ إنّ بعض الأعلام أنكر جريان استصحاب عدم النسخ مطلقا ، حتّى في شريعتنا ، وله بيان نظير ما أفاده سيّدنا الأستاذ « مدّ ظلّه » في ردّ استصحاب أحكام الشرائع السابقة ، حيث قال :
وفيه « 2 » : أنّ النسخ في الأحكام الشرعيّة إنّما هو بمعنى الدفع وبيان أمد الحكم ، لأنّ النسخ بمعنى رفع الحكم الثابت مستلزم للبداء المستحيل في حقّه سبحانه وتعالى ، وقد ذكرنا غير مرّة أنّ الإهمال بحسب الواقع ومقام الثبوت غير معقول ، فإمّا أن يجعل المولى حكمه بلا تقييد بزمان ويعتبره إلى الأبد ،
هامش
( 1 ) الرسائل ، مبحث الاستصحاب : 175 .
( 2 ) أي في الجواب عن إشكال تغاير الموضوع بكون الأحكام مجعولة على نحو القضايا الحقيقيّة لا على نحو القضايا الخارجيّة . م ح - ى .