تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
القول بالأصل المثبت « 1 » . هذا حاصل ما أفاده رحمه الله في المقام .

نقد ما أفاده النائيني رحمه الله في استصحاب أحكام الشريعة السابقة

ويرد عليه أنّ نسخ جميع أحكام الشريعة السابقة وإن كان مانعاً عن جريان استصحاب عدم النسخ ، إلّاأنّ الالتزام به بلا موجب ، فإنّه لا داعي إلى جعل إباحة شرب الماء مثلًا في الشريعة اللاحقة مماثلةً للإباحة التي كانت في الشريعة السابقة . وأمّا ما ذكره من أنّ بقاء حكم الشريعة السابقة يحتاج إلى الإمضاء في الشريعة اللاحقة ، فهو صحيح ، إلّاأنّ نفس أدلّة الاستصحاب كافية في إثبات الإمضاء ، وليس التمسّك بها من قبيل التمسّك بالأصل المثبت ، فإنّ الأصل المثبت إنّما هو فيما إذا وقع التعبّد بما هو خارج عن مفاد الاستصحاب ، وفي المقام نفس دليل الاستصحاب دليل على الإمضاء ، فكما لو ورد دليل خاصّ على وجوب البناء على بقاء أحكام الشريعة السابقة إلّافيما علم النسخ فيه ، يجب التعبّد به ، فيحكم بالبقاء في غير ما علم نسخه ، ويكون هذا الدليل الخاصّ دليلًا على الإمضاء ، فكذا في المقام ، فإنّ أدلّة الاستصحاب تدلّ على وجوب البناء على البقاء في كلّ متيقّن شكّ في بقائه ، سواء كان من أحكام الشريعة السابقة ، أو من أحكام هذه الشريعة المقدّسة ، أو من الموضوعات الخارجيّة ، فلا إشكال في استصحاب أحكام الشريعة السابقة من هذه الجهة .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 4 : 478 .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 234 | محمد حسين يوسفى گنابادى