تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
لا خارجيّة . فالحاصل : أنّ أصالة عدم النسخ جارية بالنسبة إلى أحكام شريعتنا ، وأمّا بالنسبة إلى أحكام الشرائع السابقة فلا ، للإشكال المتقدّم ذكره الذي أفاده سيّدنا الأستاذ « مدّ ظلّه » . بقي هنا إشكالان آخران في استصحاب أحكام الشرائع السابقة :

كلام المحقّق النائيني حول المسألة

الأوّل : ما أورده المحقّق النائيني رحمه الله واعتمد عليه . وحاصله : أنّ تبدّل الشريعة السابقة بالشريعة اللاحقة إن كان بمعنى نسخ جميع أحكام الشريعة السابقة - بحيث لو كان حكم في الشريعة اللاحقة موافقاً لما في الشريعة السابقة ، لكان الحكم المجعول في الشريعة اللاحقة مماثلًا للحكم المجعول في الشريعة السابقة لابقاءً له - فيكون مثل إباحة شرب الماء الذي هو ثابت في جميع الشرائع مجعولًا في كلّ شريعة مستقلًاّ ، غاية الأمر أنّها أحكام متماثلة ، فعدم جريان الاستصحاب عند الشكّ في النسخ واضح ، للقطع بارتفاع جميع أحكام الشريعة السابقة ، فلا يبقى مجال للاستصحاب ، نعم ، يحتمل أن يكون المجعول في الشريعة اللاحقة مماثلًا للمجعول في الشريعة السابقة ، كما يحتمل أن يكون مخالفاً له ، وكيف كان ، لا يحتمل بقاء الحكم الأوّل . وإن كان تبدّل الشريعة بمعنى نسخ بعض أحكامها ، لا جميعها ، فبقاء الحكم الذي كان في الشريعة السابقة وإن كان محتملًا ، إلّاأنّه يحتاج إلى الإمضاء في الشريعة اللاحقة ، ولا يمكن إثبات الإمضاء باستصحاب عدم النسخ إلّاعلى