استصحاب المتصرّمات
التنبيه الرابع : أنّهم اختلفوا في جريان الاستصحاب في الزمان والزمانيّات المتصرّمة ، كالحركة والتكلّم .
واستدلّ من أنكر جريانه بأنّ الشكّ في البقاء المعتبر في الاستصحاب لا يتصوّر فيها ، لكونها من الأمور غير القارّة التي توجد وتنعدم شيئاً فشيئاً .
نظريّة المحقّق الحائري والشيخ الأنصاري 0 في المسألة
وأجاب عنه المحقّق الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي رحمه الله حسبما نقل عنه سيّدنا الأستاذ « مدّ ظلّه » بأنّ الشكّ في البقاء لا يعتبر في الاستصحاب ، فإنّ الميزان فيه هو مفاد الأخبار ، والمعتبر فيها هو صدق نقض اليقين بالشكّ ، وهو صادق في التدريجيّات وغيرها ، ضرورة أنّها - ما لم تنقطع - وجود واحد حقيقي ، وإن كان متصرّماً ، فلو شكّ في تحقّق الحركة أو الزمان بعد العلم بتحقّقه فقد شكّ في تحقّق عين ما كان متحقّقاً سابقاً « 1 » .
ويظهر ذلك من الشيخ الأنصاري رحمه الله أيضاً ، حيث تفصّى عن الإشكال بأحد الوجهين :
هامش
( 1 ) الرسائل ، مبحث الاستصحاب : 150 .