تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
فالحاصل : أنّ المثالين الأخيرين ليسا من قبيل استصحاب الكلّي ، والمثال الأوّل يكون منه ، وحيث إنّه مغاير للأقسام الثلاثة فهو قسم رابع لاستصحاب الكلّي .

هل يجري استصحاب القسم الرابع من الكلّي أم لا ؟

والظاهر جريان الاستصحاب في هذا القسم أيضاً ، لأنّا نقطع في المثال بدخول الروحاني في الدار ونشكّ في بقائه ، فيعمّه قوله عليه السلام : « لا تنقض اليقين بالشكّ » . وأورد عليه بأنّ الموضوع - أعني نقض اليقين بالشكّ - لابدّ من أن يكون محرزاً كي يجري الاستصحاب ، ولا يجوز التمسّك بقوله عليه السلام : « لا تنقض اليقين بالشكّ » في موارد الشكّ في الموضوع ، لأنّه تمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة له ، وهو لا يجوز بلا إشكال ولا خلاف ، وما نحن فيه من هذا القبيل ، لأنّه بعد خروج زيد عن الدار لو لم نحكم بوجود الروحاني فيها يحتمل أن يكون رفع اليد عن اليقين بوجود الروحاني فيها نقض اليقين بالشكّ ، ويحتمل أن يكون نقض اليقين باليقين ، لأنّه لو كان عنوان « الروحاني » متحقّقا في ضمن عمرولكان رفع اليد عن اليقين به نقض اليقين بالشكّ ، وأمّا لو كان متحقّقا في ضمن زيد لكان نقض اليقين باليقين ، للعلم بخروجه من الدار ، فلا يكون موضوع أخبار الاستصحاب محرزًا في المقام ، فلا يجوز التمسّك بها ، كما أنّه إذا قال المولى : « أكرم كلّ عالم » لا يجوز التمسّك به لوجوب إكرام زيد المشكوك عالميّته ، لأنّه تمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة له . ويمكن الجواب عنه بأنّ العناوين المأخوذة في موضوعات الأحكام على قسمين :