تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
قسم له واقع خارجي لا يرتبط بالذهن ، سواء علمنا به أم بضدّه أم لم نعلم ، كالعالميّة ، وقسم ليس له واقع وراء الذهن ، كاليقين والظنّ والشكّ ، والشكّ في المصداق يعقل في الأوّل دون الثاني ، إذ يمكن أن نشكّ في عالميّة زيد ولا يمكن أن نشكّ في كوننا متيقّنين بالشيء الفلاني ، فلا يمكن تصوّر الشبهة المصداقيّة للعامّ فيما نحن فيه ، لأنّ الشكّ في أنّ رفع اليد عن اليقين بوجود الروحاني في الدار هل هو نقض اليقين بالشكّ أو باليقين يستلزم الشكّ في أنّ الصفة الحاصلة لنا بالنسبة إليه هل هي اليقين بخروجه أو الشكّ ، وهو غير معقول . هذا مطلب كلّي نافع في جميع الموارد . وأمّا في المقام فليس لنا بالنسبة إلى الكلّي - وهو الروحاني - إلّاالشكّ في البقاء والخروج ، وما هو متيقّن الخروج إنّما هو زيد بجميع تشخّصاته ، ولابدّ في استصحاب الكلّي من ملاحظته مع قطع النظر عن ملاحظة الفرد الذي احتمل انطباقه عليه . فالحاصل : أنّ الاستصحاب جارٍ في القسم الرابع من الكلّي أيضاً . هذا تمام الكلام في هذا التنبيه . وقد تعرّض الشيخ الأعظم الأنصاري رحمه الله « 1 » وسيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام « مدّ ظلّه » « 2 » هاهنا البحث عن جريان استصحاب عدم التذكية ، لكنّا حيث قدّمنا البحث عنه في تنبيهات البراءة « 3 » فلا نكرّره .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 197 . ( 2 ) الرسائل ، مبحث الاستصحاب : 136 - 150 . ( 3 ) تقدّم البحث حول « أصالة عدم قابليّة التذكية » في ص 498 - 507 من الجزء الرابع . م ح - ى .