- كمسألة العباء على فرض كونها من قبيل استصحاب الجزئي - لا يستلزم عدم جريانه في الكلّي ولا في سائر الجزئيّات ، فقوله « مدّ ظلّه » : « إنّ الإشكال ليس في تسمية الاستصحاب الجاري في مسألة العباء باستصحاب الكلّي » غير تامّ ، فلا يرد على المحقّق النائيني رحمه الله هذا الإشكال .
نقد كلام المحقّق النائيني رحمه الله حول الشبهة العبائيّة
ولكن يرد عليه أنّه إن أراد به استصحاب الفرد الخاصّ في مسألة العباء - أي مع إضافته إلى الأسفل أو ا لأعلى - فلا إشكال في عدم جريانه ، لأنّ الأسفل مقطوع الطهارة والأعلى كان مشكوك النجاسة من أوّل الأمر ، وليس لنا فيه قضيّة متيقّنة ، وإن أراد به استصحاب الفرد المردّد فليس المقام منه ، فإنّ الفرد المردّد الذي يجري الاستصحاب فيه هو ما يكون مشكوك البقاء على كلّ تقدير كما عرفت « 1 » ، وإلّا فلا تتّحد القضيّتان ، ألا ترى أنّ القضيّة المتيقّنة في المقام تكون نجاسة أعلى العباء أو أسفله على الإجمال ، بخلاف المشكوكة ، فإنّا لا نشكّ في نجاسة أحدهما على الإجمال بعد غسل الأسفل ، بل نشكّ في نجاسة الأعلى فقط ، للقطع بطهارة الأسفل .
نعم ، لو شككنا في تطهير العباء بعد العلم الإجمالي بنجاسة أعلاه أو أسفله لكان من قبيل استصحاب الفرد المردّد ، لكنّه خارج عمّا نحن فيه .
وأمّا تنظير المقام بما إذا علمنا بوجود زيد في الدار ، فانهدم الطرف الشرقي منها ، فجوابه أوّلًا : أنّه لا إشكال في جريان استصحاب الكلّي في هذا المثال أيضاً ، لأنّا بعد دخول زيد في الدار علمنا بوجود الإنسان فيها ، وبعد انهدام
هامش
( 1 ) راجع ص 147 و 151 .