تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
الجانب الشرقي شككنا في بقائه ، فيستصحب ، فيجري في المثال استصحاب الكلّي أيضاً كما يجري فيه استصحاب الفرد ، لأنّك عرفت « 1 » أنّه لو كان للكلّي أثر شرعي لا يغني استصحاب الفرد عن استصحابه . وثانياً : أنّ مسألة العباء تفارق هذا المثال من حيث المورد ، إذ مسألة العباء تكون ذات أثر شرعي على كلّ تقدير ، لأنّ النجس - سواء كان هو الأسفل أو الأعلى - يجب غسله واجتنابه ، فالمتيقّن أمرٌ كلّي له فردان ، بخلاف المثال ، فإنّ الأثر يكون لكون زيد في الدار ، لا لكونه في الطرف الشرقي أو الغربي منها ، فالمتيقّن فيه أمر جزئي ، وهو كون زيد في الدار . وبعبارة أخرى : إنّ الموضوع في مسألة العباء هو المتنجّس ، وهو مردّد بين الأسفل والأعلى ، ولكلّ منهما أثر شرعي خاصّ به ، وتعدّد الأثر كاشف عن تعدّد الموضوع ، فهو كلّي ، بخلاف المثال ، فإنّ الموضوع فيه هو كون زيد في الدار ، والأثر له من دون إضافته إلى الطرف الشرقي أو الغربي منها ، ووحدة الأثر كاشفة عن وحدة الموضوع ، فهو جزئي وشخصي ، فقياس المقام بهذا المثال قياسٌ مع الفارق .

جواب المحقّق الخوئي « مدّ ظلّه » عن الشبهة العبائيّة ونقده

ثمّ إنّ بعض الأعلام أجاب عن الشبهة بوجه آخر ، حيث قال : فالإنصاف في مثل مسألة العباء هو الحكم بنجاسة الملاقي ، لا لرفع اليد عن الحكم بطهارة الملاقي لأحد أطراف الشبهة المحصورة على ما ذكره السيّد الصدر رحمه الله من أنّه على القول بجريان استصحاب الكلّي لابدّ من رفع اليد عن
هامش
( 1 ) راجع ص 149 .