تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
المفروض تحقّق الملاقاة مع طرفي العباء ، فيحكم بنجاسة الملاقي لا محالة « 1 » ، إنتهى موضع الحاجة من كلامه . لكنّه مردود بأنّ الترديد في موضع النجاسة هو الموجب لكون الأصل مثبتاً كما عرفت ، فلا ينفعه إمكان جريان الاستصحاب في مفاد « كان الناقصة » بنحو الترديد .

كلام آخر للمحقّق النائيني رحمه الله حول الشبهة العبائيّة

وللمحقّق النائيني رحمه الله جواب آخر من الشبهة ، وهو أنّ الاستصحاب الجاري في مثل العباء ليس من استصحاب الكلّي في شيء ؛ لأنّ استصحاب الكلّي إنّما هو فيما إذا كان الكلّي المتيقّن مردّداً بين فرد من الصنف الطويل وفرد من الصنف القصير ، كالحيوان المردّد بين البقّ والفيل على ما هو المعروف ، بخلاف المقام ، فإنّ التردّد فيه في خصوصيّة محلّ النجس مع العلم بخصوصيّة الفرد ، والتردّد في خصوصيّة المكان أو الزمان لا يوجب كلّيّة المتيقّن ، فليس الشكّ حينئذٍ في بقاء الكلّي وارتفاعه حتّى يجري الاستصحاب فيه ، بل الشكّ في بقاء الفرد الحادث المردّد من حيث المكان . وذكر لتوضيح مراده مثالين : الأوّل : ما إذا علمنا بوجود زيد في الدار ، فانهدم الطرف الشرقي منها ، فلو كان زيد فيه فقد مات بانهدامه ، ولو كان في الطرف الغربي فهو حيّ ، فحياة زيد وإن كان مشكوكاً فيها ، إلّاأنّه لا مجال معه لاستصحاب الكلّي ، والمقام من هذا القبيل بعينه ، الثاني : ما إذا كان لزيد درهم واشتبه بين ثلاثة دراهم مثلًا ، ثمّ تلف أحد الدراهم ، فلا معنى لاستصحاب
هامش
( 1 ) مصباح الأصول 3 : 112 .