تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
كون الملاقاة مع النجاسة بواسطة حكم العقل إلّاأنّ العلم لوازمه وملزوماته وملازماته كلّها حجّة ، بخلاف الاستصحاب ، ولذا لو شككنا في المثال في تطهير الفرش بعد حصول العلم بنجاسة أحد أطرافه فإن كان لكلّي نجاسته أثر - كأن نذر إعطاء درهم في كلّ يوم كان فرشه نجساً - يجري استصحاب كلّي نجاسته ويترتّب هذا الأثر عليه ، بخلاف نجاسة ملاقي جميع الأطراف ، لأنّ الشارع حكم بنجاسة ملاقي النجس ، وكون هذه الملاقاة ملاقاةً مع النجس من اللوازم العقليّة المترتّبة على استصحاب نجاسة الفرش ، فلا يجري استصحاب نجاسة الفرش بالنسبة إلى ترتّب نجاسة ملاقيه ، لأنّه مثبت . وما نحن فيه من هذا القبيل ، لأنّ استصحاب كلّي النجاسة في العباء الذي كان أحد طرفيه نجساً وغسل طرفه الأسفل لا يثبت أنّ ملاقاة كلا طرفي العباء ملاقاة للنجاسة إلّابالاستلزام العقلي ؛ لأنّ المحرز بالوجدان هو ملاقاة العباء ، لا ملاقاة النجس ، فيكون أصلًا مثبتاً « 1 » . هذا حاصل ما أجاب به سيّدنا الأستاذ « مدّ ظلّه » عن الشبهة مع توضيح منّا .

كلام المحقّق النائيني رحمه الله في المقام

وقرّر المحقّق النائيني رحمه الله هذا الجواب ببيان علمي ، وهو أنّه لو كان طرف معيّن من العباء نجساً يجري الاستصحاب في مفاد « كان الناقصة » لأنّا نقول : هذا الموضع من العباء كان نجساً ، والآن نشكّ في بقاء نجاسته ، فيستصحب ويترتّب عليه نجاسة ملاقيه بلا واسطة عقليّة « 2 » .
هامش
( 1 ) الرسائل ، مبحث الاستصحاب : 129 . ( 2 ) وذلك لأنّ نجاسة الملاقى ثابتة بالاستصحاب ، والملاقاة تحقّقت بالوجدان ، فيترتّب الأثر عليه ، وهو نجاسة الملاقي . م ح - ى .