للطرفين ، مع أنّه لم يلتزم به أحد ، لأنّ الطرف الأسفل مقطوع الطهارة والطرف الأعلى مشكوك النجاسة ، للشكّ في إصابة النجاسة له ، فلا يجري الاستصحاب في القسم الثاني من الكلّي ، لعدم ترتّب الأثر عليه .
كلام الإمام الخميني « مدّ ظلّه » حول الشبهة العبائيّة
وأجاب عنه سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام « مدّ ظلّه العالي » بأنّ جريان استصحاب النجاسة وإن كان ممّا لا مانع منه ، لأنّ وجود النجاسة في الثوب كان متيقّناً ، ومع تطهير أحد طرفيه يشكّ في بقائها فيه ، إلّاأنّه لا يترتّب على ملاقاة الثوب أثر ملاقاة النجس ، فإنّ استصحاب بقاء الكلّي لا يثبت كون ملاقاة الأطراف ملاقاة النجس إلّابالأصل المثبت ، لأنّ ملاقاة الأطراف ملاقاة للنجس عقلًا .
توضيح ذلك : أنّه لو حصل لنا العلم التفصيلي بنجاسة موضع من العباء مثلًا ، ثمّ شككنا في تطهيره يجري الاستصحاب ويحكم بنجاسة ملاقيه مع الرطوبة ، وذلك لأنّ الاستصحاب يحكم بنجاسة ذلك الموضع من العباء ظاهراً ، وبضميمة حكم الشارع بتنجّس ملاقي النجس يتمّ المدّعى .
وبعبارة أخرى : هاهنا قياس منتج لنجاسة الملاقي في هذا المثال ، وهو أنّ هذا الموضع من العباء نجس شرعاً بحكم الاستصحاب ، وملاقي النجس نجس بحكم الأخبار .
وأمّا لو علمنا إجمالًا بنجاسة أحد أطراف الفرش ، ثمّ حصل الملاقاة لجميعها فالعقل يحكم بتحقّق الملاقاة مع النجس لا محالة ونضمّ إليه قوله :
« ملاقي النجس نجس » ونستنتج نجاسة الملاقي ، وفي هذا المثال وإن كان ثبوت