تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وكذا الحال فيما نحن فيه ، لدوران الأمر بين المقطوعين ، لأنّ الحيوان الخارجي إمّا باقٍ قطعاً أو مرتفع كذلك ، فلا شكّ في الخارج ، وإنّما الشكّ في انطباق عنوان الفيل أو البقّ عليه .

بيان الإمام الخميني « مدّ ظلّه » في الجواب عن الإشكال

وأجاب عنه سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام « مدّ ظلّه » بأنّ قياس ما نحن فيه على الشبهة المفهوميّة مع الفارق ، لأنّ الشكّ في الشبهة المفهوميّة ليس إلّافي المعنى اللغوي أو العرفي ، أي يشكّ في أنّ لفظ « النهار » موضوع إلى هذا الحدّ أو ذلك الحدّ ، وهو ليس مجرى الاستصحاب ؛ لأنّ المعنى اللغوي أو العرفي لا يثبت بالاستصحاب . بخلاف ما نحن فيه ، فإنّ الشكّ إنّما هو في بقاء الحيوان الخارجي ، ومنشأ الشكّ إنّما هو الشكّ في طول عمره وقصره واقعاً ، ومثل ذلك لا إشكال في جريان الاستصحاب فيه ، لأنّه مربوط بالواقع ، لا بالعرف واللغة ، فلا ربط للمقام بالشبهة المفهوميّة « 1 » .

الشبهة العبائيّة

بقي هنا إشكال آخر منسوب إلى الفقيه الجليل السيّد إسماعيل الصدر رحمه الله ، وهو المعروف بالشبهة العبائيّة ، وهي أنّه لو علمنا بإصابة النجاسة أحد طرفي العباء من الأسفل أو الأعلى ثمّ طهّرنا الطرف الأسفل فطهارته يورث الشكّ في بقاء النجاسة في العباء ؛ لاحتمال أن تكون النجاسة المعلومة قد أصابت الطرف الأعلى ، فيجري فيه استصحاب بقاء النجاسة ويلزمه القول بنجاسة الملاقي
هامش
( 1 ) الرسائل ، مبحث الاستصحاب : 129 .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 156 | محمد حسين يوسفى گنابادى