تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
ثمّ أجاب « مدّ ظلّه » عنه بأنّ القضيّتين وإن كانتا متغايرتين بالدقّة العقليّة ، إلّاأنّهما متّحدتان عرفاً ، والملاك فهم العرف ، لأنّه مخاطب في الأخبار التي من جملتها قوله : « لا تنقض اليقين بالشكّ » . ثمّ قال : لكنّ الإنصاف أنّه لو اغمض النظر عن وحدتهما عرفاً فلا يمكن التخلّص عن الإشكال ، سواء أريد إجراء استصحاب الكلّي المعرّى واقعاً عن الوجود والخصوصيّة أو استصحاب الكلّي المتشخّص بإحدى الخصوصيّتين أو الكلّي الموجود في الخارج مع قطع النظر عن الخصوصيّة ، وذلك لاختلال ركني الاستصحاب أو أحدهما على جميع التقادير . أمّا على التقدير الأوّل : فلأنّ حصول اليقين بوجود الكلّي المعرّى عن الوجود والخصوصيّة غير معقول ، فلا يحصل الشكّ أيضاً ، فيختلّ ركناه . وأمّا على التقدير الثاني : فلأنّ ذلك عين العلم الإجمالي بوجود أحدهما ، لأنّ الكلّي المتشخّص بكلّ خصوصيّة يغاير المتشخّص بالخصوصيّة الأخرى ، فتكون القضيّة المتيقّنة العلم الإجمالي بوجود أحدهما ، وقضيّة اعتبار وحدتها مع المشكوك فيها أن يشكّ في بقاء المعلوم بالإجمال ، وفي المقام لا يكون الشكّ في بقاء المعلوم بالإجمال ، بل يعلم في الزمان الثاني إجمالًا إمّا ببقاء الطويل أو ارتفاع القصير ، وإنّما يكون الشكّ في البقاء إذا احتمل ارتفاع ما هو المعلوم ، طويل العمر كان أو قصيره ، فاختلّ الركن الثاني من الاستصحاب ، وهو الشكّ في بقاء المتيقّن . وأمّا على التقدير الثالث : فلعدم وجود الكلّي في الخارج مع قطع النظر عن الخصوصيّة إلّاعلى رأي الرجل الهمداني من أنّ نسبة الكلّي الطبيعي إلى أفراده من قبيل نسبة الأب الواحد إلى أولاده ، فالقدر المشترك بين زيد
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 154 | محمد حسين يوسفى گنابادى