حدوث الفرد الطويل - ليس الشكّ في بقاء الكلّي مسبّباً عنه ، وما يكون الشكّ فيه مسبّباً عنه - وهو كون الحادث طويلًا - ليس مسبوقاً بالعدم حتّى يكون مورداً للأصل .
وثانياً : بأنّ بقاء الكلّي عين بقاء الفرد الطويل ، فإنّ الكلّي عين الفرد ، لا أنّه من لوازمه ومسبّباته ، فلا تكون هناك سببيّة ومسبّبيّة « 1 » .
هذا حاصل ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله في المقام .
نقد الفقرة الأخيرة من كلام صاحب الكفاية رحمه الله
وفيه : أنّ العينيّة لا تنفع للقائل بجريان الاستصحاب في الكلّي ، إذ لو كان جريان أصالة عدم حدوث الفرد الطويل على تقدير السببيّة قادحاً فهو أولى بذلك على تقدير العينيّة .
إشكال تغاير القضيّتين في القسم الثاني من استصحاب الكلّي ودفعه
وأورد سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام « مدّ ظلّه » على جريان الاستصحاب في هذا القسم إشكالًا آخر ، وهو أنّ المتيقّن السابق مردّد بين الحيوانين « 2 » ، والكلّي متكثّر الوجود في الخارج ، فالبقّ غير الفيل وجوداً وحيثيّةً ، حتّى أنّ حيوانيّة البقّ أيضاً غير حيوانيّة الفيل على ما هو التحقيق في باب الكلّي الطبيعي ، وما هو مشكوك البقاء ليس هذا المتيقّن المردّد بينهما ، فلا تتّحد القضيّتان .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 462 .
( 2 ) هذا في المثال المعروف بين الاصوليّين للقسم الثاني من استصحاب الكلّي ، وهو أنّا علمنا بوجود حيوان في الدار مردّد بين الفيل والبقّ ثمّ شككنا في بقاء الحيوان ، لأنّا نعلم ببقائه على تقدير كونه فيلًا وبموته على تقدير كونه بقّاً . م ح - ى .