الثاني : أنّه لا يمكن إرادة الحكم الواقعي والظاهري معاً ، نظراً إلى الغاية ، وهي قوله عليه السلام : « حتّى تعلم أنّه قذر » لأنّه إن كان المراد هو الحكم الواقعي ، يكون العلم المأخوذ في الغاية طريقيّاً ، فإنّ الحكم الواقعي لا يرفع بالعلم ، ولا فرق فيه بين العالم والجاهل كما عليه أهل الحقّ ، خلافاً لأهل التصويب ، وإن كان المراد هو الحكم الظاهري يكون العلم المأخوذ في الغاية قيداً للموضوع وغاية له ، لأنّ موضوع الحكم الظاهري هو الشكّ وغايته العلم ، إذ الشكّ يرتفع بالعلم ، فيكون العلم ملحوظاً بنحو الاستقلال والموضوعيّة ، ولا يمكن
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 113
مساهمون: محمد حسين يوسفى گنابادى
ص١١٣