الطهارة والحلّيّة الواقعيّتين يكون إنشاءً كحملها على الظاهريّتين منهما ، فلا يرد هذا الإشكال على المحقّق الخراساني رحمه الله .
سائر الوجوه التي أوردها الإمام على الآخوند
ثمّ قال « مدَّ ظلّه » :
وأمّا ثانياً « 1 » : فلأنّ معنى جعل الطهارة والحلّيّة الظاهريّتين هو الحكم بالبناء العملي عليهما حتّى يعلم خلافهما ، ومعنى جعل الواقعيّتين منهما هو إنشاء ذاتهما ، لا البناء عليهما ، والجمع بين هذين الجعلين ممّا لا يمكن « 2 » .
وأمّا ثالثاً « 3 » : فلأنّ الحكم الظاهري مجعول للمشكوك « 4 » بما أنّه مشكوك ، والحكم الواقعي مجعول للذات مع قطع النظر عن الحكم الواقعي ، ولا يمكن « 5 » الجعل بين هذين اللحاظين المتنافيين .
وأمّا رابعاً : فلأنّ في قاعدة الطهارة والحلّيّة يكون الحكم للمشكوك فيه ، فلا محالة تكون غايتهما العلم بالقذارة والحرمة « 6 » ، فجعل الغاية للحكم المغيّى بالغاية ذاتاً ممّا لا يمكن .
اللّهُمَّ إلّاأن يقال : إنّ الغاية إنّما تكون للطهارة والحلّيّة الواقعيّتين لأجل القرينة العقليّة ، وهي عدم إمكان جعل الغاية للحكم الظاهري ، فيكون المعنى
هامش
( 1 ) هذا الإشكال متين وارد على ما في الحاشية . منه مدّ ظلّه .
( 2 ) وجه عدم الإمكان عدم الجامع بينهما . منه مدّ ظلّه .
( 3 ) هذا الإشكال ممّا أورده المحقّق النائيني أيضاً على المحقّق الخراساني مع زيادة توضيح . منه مدّ ظلّه .
( 4 ) أي ما شكّ في حكمه الواقعي . م ح - ى .
( 5 ) لأنّ الحكم الظاهري متأخّر عن الواقعي بمرتبتين . منه مدّ ظلّه .
( 6 ) فكلّ من الطهارة والحلّيّة الظاهريّة حكم مغيّى بالغاية ذاتاً ، فلا يمكن جعل الغاية لهما ثانياً بقوله : « حتّى تعلم أنّه قذر » أو « حتّى تعلم أنّه حرام » . منه مدّ ظلّه توضيحاً لكلام الإمام « مدّ ظلّه » .