والبول وسائر النجاسات ، والمايع المردّد بين الماء والبول مثلًا لا يمكن التمسّك لإثبات طهارته بعموم قوله عليه السلام : « كلّ شيء نظيف » لكونه من قبيل التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة للمخصّص ، فالشيء المشكوك فيه لا يكون داخلًا في عموم قوله عليه السلام : « كلّ شيء نظيف » لا من حيث الحكم الظاهري ، لأنّ الموضوع هو الشيء ، لا المشكوك فيه ، ولا من حيث الحكم الواقعي ، لكونه مشكوكاً بالشبهة المصداقيّة « 1 » .
هذا حاصل ما أفاده رحمه الله في الوجه الثالث .
نقد كلامه هذا
وهو وإن كان بياناً جيّداً بحسب الظاهر ، إلّاأنّه يرد على صدره أنّ المحقّق الخراساني رحمه الله لم يتمسّك بعموم قوله عليه السلام : « كلّ شيء » للحكم الظاهري ، بل بإطلاق « شيء » الشامل لجميع حالاته ومن جملتها كونه مشكوكاً فيه ، فقوله رحمه الله : « إذا استند الحكم إلى العامّ الشامل للخصوصيّات الصنفيّة والخصوصيّات الفرديّة ، فلا محالة يكون الحكم مستنداً إلى الجامع بين الخصوصيّات » وإن كان صحيحاً متيناً ، إلّاأنّه لا يكون دليلًا على عدم تماميّة كلام المحقّق الخراساني رحمه الله .
ويرد على ذيله أيضاً أنّه لا مانع من التمسّك بالعامّ المخصّص في الشبهات الحكميّة ، وإن لم يجز في الشبهات الموضوعيّة ؛ لأجل كونه تمسّكاً بالعامّ في الشبهة المصداقيّة ، فعلى هذا وإن لم يجز التمسّك بقوله عليه السلام : « كلّ شيءٍ نظيف »
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 4 : 59 . أقول : ما وجدت ذيل كلامه في « أجود التقريرات » ولا في « فوائد الأصول » فلعلّ شيخنا الأستاذ « مدّ ظلّه » استحصله من طريق آخر غيرهما . م ح - ى .