على الموضوع واقعاً من الطهارة والحلّيّة مستمرّ ظاهراً ما لم يعلم بطروّ ضدّه أو نقيضه « 1 » .
وقال في الحاشية ما حاصله أيضاً : إنّ الصدر بعمومه المستفاد من كلمة « كلّ » يدلّ على الحكم الواقعي ، وبإطلاقه المستفاد من كلمة « الشيء » و « الماء » يدلّ على قاعدة الطهارة والحلّيّة ، فإنّ « الشيء » مطلق يشمل جميع حالاته التي من جملتها حالة الشكّ في حكمه الواقعي ، والغاية تدلّ على استمرار الحكم الواقعي والظاهري المستفادين من المغيّى ما لم يعلم بطروّ ضدّه أو نقيضه ، وهو الاستصحاب ، فالغاية قيد للحكم لا للموضوع « 2 » .
فهذه الأخبار - على ما في الحاشية - متعرّضة لثلاثة أحكام : حكم واقعي ، وحكمين ظاهريّين .
كلام صاحب الفصول في مدلول هذه الأحاديث
ومنها : ما ذهب إليه صاحب الفصول رحمه الله ، وهو أنّ هذه الروايات تدلّ على حكمين ظاهريّين فقط : أحدهما : قاعدة الطهارة والحلّيّة ، والثاني : استصحابهما ، ولا ارتباط لها بالحكم الواقعي أصلًا « 3 » .
ووجهه يظهر ممّا تقدّم من كلام المحقّق الخراساني المتقدِّم آنفاً .
ومنها : احتمال آخر في مقابل المشهور ، وهو أنّ الغاية وإن كانت قيداً للموضوع ، إلّاأنّ هذه الأخبار مع ذلك تدلّ على خصوص الاستصحاب ، لا غير ، فإنّ معناها : أنّ « كلّ شيء كان ثابت الطهارة طهارته مستمرّة حتّى يعلم
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 452 .
( 2 ) حاشية كتاب فرائد الأصول : 185 - 186 .
( 3 ) راجع الفصول الغرويّة : 373 .