أنّه قذر » ، وهكذا أخبار الحلّ ، وهذا ينطبق على الاستصحاب ، لا على الحكم الواقعي ، ولا على قاعدة الطهارة والحلّيّة .
إيراد الإمام الخميني « مدّ ظلّه » على صاحب الكفاية رحمه الله
وناقش سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام « مدّ ظلّه » في كلام المحقّق الخراساني رحمه الله بوجوه ، حيث قال :
وفيما أفاده نظر :
أمّا أوّلًا : فلأنّ الطهارة والحلّيّة الواقعيّتين ليستا من الأحكام المجعولة الشرعيّة ، للزوم إمكان كون شيء بحسب الواقع لا طاهراً ولا نجساً ، ولا حلالًا ولا حراماً ، لأنّ النجاسة والحرمة مجعولتان بلا إشكال وكلام ، فلو فرض جعل النجاسة والحرمة لأشياء خاصّة وجعل الطهارة والحلّيّة لأشياء اخر خاصّة يلزم أن تكون الأشياء الغير المتعلّقة للجعلين لا طاهراً ولا نجساً ، ولا حلالًا ولا حراماً ، وهذا واضح البطلان في ارتكاز المتشرّعة .
مضافاً إلى أنّ الأعيان الخارجيّة على قسمين : أحدهما : ما يستقذره العرف ، والثاني : ما لا يستقذره ، وإنّما يستقذر الثاني بملاقاته للأوّل وتلوّثه به ، والتطهير عرفاً عبارة عن إزالة التلوّث بالغسل وإرجاع الشيء إلى حالته الأصليّة الغير المستقذرة ، لا إيجاد شيء زائد على ذاته فيه يكون طهارةً ، والظاهر أنّ نظر الشرع كالعرف في ذلك ، إلّافي إلحاق بعض الأمور الغير المستقذرة « 1 » عرفاً بالنجاسات ، وإخراج بعض المستقذرات العرفيّة « 2 » عنها .
هامش
( 1 ) كالكافر . منه مدّ ظلّه .
( 2 ) كماء الأنف والفم . منه مدّ ظلّه .