ورواية مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : « كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك » « 1 » .
القول في مدلول هذه الأحاديث
اختلفوا في مفاد هذه الأخبار على أقوال :
نظريّة المشهور في المقام
منها : ما ذهب إليه المشهور ، وهو أنّ مفادها خصوص قاعدة الطهارة والحلّيّة ، لأنّ الغاية قيد للموضوع لا للحكم ، فمعناها : « كلّ شيء لم يعلم نجاسته طاهر » و « كلّ شيء لم يعلم حرمته حلال » فمفادها جعل طهارة ظاهريّة وحلّيّة كذلك فيما شكّ في حكمه الواقعي ، ولا ارتباط لها بالاستصحاب ولا بالحكم الواقعي .
ما أفاده صاحب الكفاية في معنى هذه الروايات
ومنها : ما ذهب إليه المحقّق الخراساني رحمه الله في الكفاية : من دلالة الصدر على الحكم الواقعي ، ودلالة الغاية على الاستصحاب ، وفي الحاشية على الرسائل :
من دلالة الصدر على الحكم الواقعي وقاعدة الطهارة والحلّيّة ، ودلالة الغاية على الاستصحاب .
فقال في الكفاية ما حاصله : إنّ الصدر ظاهر في بيان حكم الأشياء
بعناوينها الأوّليّة ، لا بما هي مشكوكة الحكم ، والغاية تدلّ على أنّ ما حكم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 89 ، كتاب التجارة ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .