تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
ورواية مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : « كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك » « 1 » .

القول في مدلول هذه الأحاديث

اختلفوا في مفاد هذه الأخبار على أقوال :

نظريّة المشهور في المقام

منها : ما ذهب إليه المشهور ، وهو أنّ مفادها خصوص قاعدة الطهارة والحلّيّة ، لأنّ الغاية قيد للموضوع لا للحكم ، فمعناها : « كلّ شيء لم يعلم نجاسته طاهر » و « كلّ شيء لم يعلم حرمته حلال » فمفادها جعل طهارة ظاهريّة وحلّيّة كذلك فيما شكّ في حكمه الواقعي ، ولا ارتباط لها بالاستصحاب ولا بالحكم الواقعي .

ما أفاده صاحب الكفاية في معنى هذه الروايات

ومنها : ما ذهب إليه المحقّق الخراساني رحمه الله في الكفاية : من دلالة الصدر على الحكم الواقعي ، ودلالة الغاية على الاستصحاب ، وفي الحاشية على الرسائل : من دلالة الصدر على الحكم الواقعي وقاعدة الطهارة والحلّيّة ، ودلالة الغاية على الاستصحاب . فقال في الكفاية ما حاصله : إنّ الصدر ظاهر في بيان حكم الأشياء بعناوينها الأوّليّة ، لا بما هي مشكوكة الحكم ، والغاية تدلّ على أنّ ما حكم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 89 ، كتاب التجارة ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .