نقد ما أفاده المحقّق الخراساني والنائيني رحمهما الله في المسألة
أقول : إنّ الأخبار التي أشار إليها صاحب الكفاية ورد كلّها في اليوم المشكوك كونه من شعبان أو من رمضان ، وحينئذٍ زيادة قوله : « وأفطر للرؤية » تفريعاً على قوله : « اليقين لا يدخله الشكّ » تكون قرينة على أنّ هذا الخبر ليس بهذا الملاك ، بل بملاك الاستصحاب .
إن قلت : سلّمنا ورود تلك الأخبار كلّها في اليوم المشكوك كونه من شعبان أو من رمضان ، فتدلّ على كون اليقين بدخول رمضان موضوعاً لوجوب الصوم ، وأمّا كون خروجه موضوعاً لوجوب الإفطار فلا دلالة لها عليه ، إلّاأنّها تنافي جعل قوله عليه السلام : « صم للرؤية » من مصاديق الاستصحاب ، فإنّ قضيّة تلك الأخبار أنّ عدم وجوب الصوم بملاك عدم تحقّق موضوعه ، وقضيّة هذا الخبر أنّه بملاك استصحاب عدم دخول شهر رمضان ، وبينهما منافاة واضحة .
قلت : لا منافاة بينهما ، إذ يمكن أن يكون عدم وجوب الصوم بملاكين قد تعرّض لأحدهما في تلك الأخبار ولآخر في هذا الخبر .
وبالجملة : يوم الشكّ إن كان مردّداً بين كونه آخر شعبان أو أوّل رمضان فلا يجب صومه بملاكين :
أ - عدم تحقّق موضوعه .
ب - استصحاب عدم دخول شهر رمضان .
وإن كان مردّداً بين كونه آخر رمضان أو أوّل شوّال فلا يجب إفطاره بملاك واحد ، وهو استصحاب عدم خروج رمضان .
وأمّا تفسير اليقين من قوله : « اليقين لا يدخل فيه الشكّ » باليوم المتيقّن