تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
الهلال ، فيعلم أنّ اليقين بدخول شهر رمضان موضوع لوجوب الصوم واليقين بخروجه موضوع لوجوب الإفطار ، وهذا قرينة على أنّ المراد باليقين في الرواية المبحوث عنها أيضاً هو اليقين بدخول شهر رمضان وخروجه ، فلا فرق بين مدلول هذه الرواية وتلك الروايات . وعلى هذا فكان قوله : « اليقين لا يدخل فيه الشكّ » بمعنى « لا يدخل المشكوك فيه في المتيقّن » .

كلام المحقّق النائيني رحمه الله في المقام

وأيّده المحقّق النائيني رحمه الله بقوله : الاستدلال بها في المقام يتوقّف على إرادة اليقين بشعبان أو عدم دخول هلال رمضان والشكّ في بقائهما من اليقين والشكّ المذكورين فيها ، وهكذا الأمر بالنسبة إلى الشكّ في دخول شوّال وعدمه حتّى يكون المراد من عدم دخوله الشكّ عدم نقضه به ، وهذا خلاف ظاهرها ، لأنّ إرادة النقض من الدخول تحتاج إلى عناية ورعاية ، بل الظاهر - اللَّه العالم - هو إرادة عدم دخول متعلّق الشكّ في متعلّق اليقين ، بمعنى أنّ شهر رمضان الذي يجب فيه الصوم ، وكذا يوم العيد الذي يجب فيه الإفطار يعتبر فيهما اليقين ، ويوم الشكّ الذي هو متعلّق الشكّ لا يدخل في متعلّق اليقين حتّى يثبت له حكمه ، ولا يخفى أنّ تفريع قوله عليه السلام : « صم للرؤية وأفطر للرؤية » على الاستصحاب وإن كان صحيحاً ، إلّاأنّه على ما ذكرناه أمسّ وأولى ، ومع ذلك كيف يمكن أن يُقال : إنّها أظهر في المقام من صحاح زرارة التي هي العمدة في أخبار الباب « 1 » ، إنتهى كلامه رحمه الله .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 4 : 57 .