تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
والعصاة مكلّفين ، لعلم الشارع بعدم انبعاثهم وانزجارهم عقيب البعث والزجر ، فكان توجيه التكليف إليهم لغواً قبيحاً ، مع أنّا نعلم بكون الكافر والعاصي مكلّفاً كالمؤمن المطيع . ب - أنّه كما يستلزم عدم توجّه التكليف إلى غير من ابتلى به ، كذلك يستلزم عدم توجّه الأحكام الوضعيّة إليه ، لاشتراكهما في عدم تحقّق القدرة العاديّة عليهما ، فلابدّ من أن يكون الخمر نجسةً بالنسبة إلى من تمكّن من التصرّف فيها بحسب العادة ، وأمّا من لم يتمكّن عادةً من التصرّف فيها وتركه ، فجعل النجاسة بالنسبة إليه مستهجن ، مع أنّه لا فرق في الأحكام الوضعيّة بين من ابتلى بها وغيره ، فإنّ البول مثلًا كما أنّه نجس بالنسبة إلىالقادر على التصرّف فيه كذلك نجس بالنسبة إلى العاجز عن ذلك عادةً . نعم ، الأحكام الوضعيّة الظاهريّة قد تختلف بالنسبة إلى الأشخاص ، فمن تيقّن بنجاسة ثوب ثمّ شكّ في ذلك يجري عنده استصحاب نجاسته ، وأمّا من لم يعلم حالته السابقة فتجري عنده أصالة الطهارة . وأمّا الأحكام الوضعيّة الواقعيّة فلا تتفاوت بين الأشخاص أصلًا . ج - أنّه يستلزم جريان البراءة عند الشكّ في القدرة ، لأنّ من شكّ في أنّه قادر على الامتثال أم لا شكّ في توجّه التكليف إليه ، والشكّ في التكليف هو مجرى البراءة ، مع أنّ جميع الفقهاء يقولون بلزوم الاحتياط عند الشكّ في القدرة .

كلام الإمام

« مدّ ظلّه »

في الخطابات العامّة

2 - ما أفاده سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام « مدّ ظلّه » من أنّ المخاطب في الخطابات العامّة وإن كان متعدّداً ، إلّاأنّ الخطاب واحد واقعاً كما هو ظاهره ،