تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
كشف ذلك عن كون متعلّق الاضطرار في نفس الأمر هو متعلّق الحرمة . وجه الاندفاع : أنّ ما ذكر راجع إلى مقام الامتثال ، واختيار ما هو الخمر واقعاً لا يوجب تعلّق الاضطرار به واقعاً وقد عرفت أنّ متعلّقه إنّما هو أحدهما لا بعينه . والحاصل : أنّه لا أثر للعلم الإجمالي في قسمين من موارد الاضطرار إلىبعض معيّن من أطرافه : أ - ما إذا تحقّق الاضطرار قبل التكليف . ب - ما إذا تحقّق بعد التكليف ، لكن قبل العلم به . وفي القسم الثالث منها - وهو ما إذا كان الاضطرار بعد تعلّق التكليف والعلم به - وكذلك في جميع أقسام الاضطرار إلى غير المعيّن يجب الموافقة الاحتماليّة برعاية التكليف في غير ما به رفع الاضطرار .

نظريّة صاحب الكفاية رحمه الله في ذلك

لكنّ المحقّق الخراساني رحمه الله ذهب في كفايته إلى أنّ الاضطرار مانع من تأثير العلم الإجمالي في تنجّز التكليف مطلقاً : سواء كان الاضطرار إلى معيّن أو غير معيّن ، وسواء تحقّق الاضطرار قبل تعلّق التكليف أو بعده وقبل العلم به ، أو بعده « 1 » .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 408 .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 94 | محمد حسين يوسفى گنابادى