تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
وثانياً : أنّه لا فرق على هذا المبنى في عدم الجريان بين كون الحالة السابقة عدم التكليف وكان التكليف معلوماً بالإجمال كما في المثال السابق ، وبين ما إذا كان الأمر بالعكس ، كأن كان كلا الإنائين فيما سبق نجسين ثمّ علمنا بصيرورة أحدهما طاهراً . إذ لافرق بين الصورتين في لزوم التناقض في أدلّة الأصول في صورة جريان الاستصحاب . هذا كلام الشيخ وما يستنتج منه في رسالتي « الاشتغال » و « الاستصحاب » . 2 - لكنّه رحمه الله ذهب في رسالة « القطع » « 1 » وبعض كلماته الاخر إلى أنّ عدم جريان الأصول في أطراف العلم الإجمالي لأجل استلزامه الترخيص في المخالفة القطعيّة العمليّة للحكم الواقعي « 2 » ؛ لأنّ إجراء استصحاب الخلّيّة مثلًا في كلّ من الإنائين الذين علم بصيرورة أحدهما خمراً يستلزم الترخيص في ارتكاب الخمر الواقعي الذي هو مخالفة قطعيّة عمليّة للحكم بحرمة الخمر ، وهو تجويز المعصية ، وصدوره عن الحكيم محال . ويستنتج من هذا البيان خلاف الأمرين المتقدّمين آنفاً ، ضرورة أنّ المنع - بناءً على هذا الوجه - مربوط بمقام الثبوت أوّلًا ، ومخصوص بما إذا كان الأصل رافعاً للتكليف ثانياً ، كما في مثال العلم بصيرورة أحد الخلّين خمراً ، بخلاف ما إذا كان الأصل مثبتاً للتكليف ، كما في مثال العلم بصيرورة أحد
هامش
( 1 ) قال رحمه الله : أصالة الطهارة في كلّ منهما بالخصوص إنّما يوجب جواز ارتكابه من حيث هو ، وأمّا الإناء النجس الموجود بينهما فلا أصل يدلّ على طهارته ، لأنّه نجس يقيناً ، فلابدّ إمّا من اجتنابهما ، تحصيلًا للموافقة القطعيّة ، وإمّا أن يجتنب أحدهما ، فراراً عن المخالفة القطعيّة ، على الاختلاف المذكور في محلّه ، إنتهى موضع الحاجة من كلامه . فرائد الأصول 1 : 93 . ( 2 ) ظاهر كلامه هذا أنّ صرف مخالفة الحكم الواقعي تعدّ معصية في نظره رحمه الله . منه مدّ ظلّه .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 53 | محمد حسين يوسفى گنابادى