البحث حول دلالة « أصالة البراءة » على الترخيص في المقام
وبهذا ينقدح عدم صحة الاستدلال في ما نحن فيه بالبراءة الشرعيّة مثل « رفع ما لا يعلمون » « 1 » و « الناس في سعة ما لم يعلموا » « 2 » ؛ لشهادة العرف باختصاص هذه الروايات بالشبهات البدويّة ، لأنّ العلم الإجمالي وإن كان له إضافة إلى العلم وإضافة أخرى إلى الجهل ، إلّاأنّ العرف لا ينظر إلّاإلى إضافته العلميّة ، فيقضي بأنّه علم .
فلا يصلح « رفع ما لا يعلمون » و « الناس في سعة ما لم يعلموا » وأمثالهما لإثبات الترخيص في موارد العلم الإجمالي .
البحث حول دلالة « الاستصحاب » على الترخيص في المقام
وهل يمكن إثباته بقوله عليه السلام : « لا تنقض اليقين بالشكّ » فإذا علمنا بخمريّة أحد الإنائين الذين كان كلاهما خلّاً فيما سبق فهل يجري استصحاب الخلّيّة في كلّ منهما أم لا ؟
كلام الشيخ الأنصاري رحمه الله في ذلك
ذهب الشيخ الأعظم رحمه الله إلى عدم جريان الأصول العمليّة - سيّما الاستصحاب - في موارد العلم الإجمالي ، وعلّله بوجهين :
1 - ظاهر كلامه في رسالة « الاشتغال » وصريحه في رسالة « الاستصحاب » أنّ جريان الأصول في أطراف العلم الإجمالي يستلزم التناقض في أدلّة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ، الباب 56 من أبواب جهاد النفس وما يناسبه ، الحديث 1 .
( 2 ) مستدرك الوسائل 18 : 20 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، الباب 12 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 4 .