تحتك وهي أختك ، أو رضيعتك ، والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك ، أو تقوم به البيّنة » « 1 » .
ولا ينبغي الإشكال في دلالة صدر هذه الرواية على المقام ، لأنّ غاية الحلّيّة فيها هو العلم بالحرمة ، فكما تعمّ الشبهات البدويّة تعمّ أيضاً الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي ، لأنّ كلًاّ من أطراف الشبهة يصدق عليه أنّه غير معلوم لنا .
لكنّ الأمثلة التي ذكرت بعنوان مصاديق « أصالة الحلّيّة » لا ترتبط بها أصلًا ، بل كلّها من مصاديق الأمارات أو الأصول الأخرى المتقدّمة على أصالة الحلّيّة .
أمّا حلّيّة الثوب المحتمل سرقته في المثال الأوّل ، والمملوك المحتمل كونه ممّن خُدع فبيع قهراً في المثال الثالث فمستندة إلى كون اليد أمارة للملكيّة .
وأمّا المملوك المحتمل كونه حرّاً قد باع نفسه في المثال الثاني ، فهو من مصاديق « الإقرار » و « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 2 » .
إن قلت : لا ينفذ إقرار العبد ، فهو خارج عن تحت مسألة الإقرار وداخل تحت « أصالة الحلّيّة » .
قلت : إقرار العبد غير نافذ فيما إذا كان على المولى ، وأمّا إذا كان على نفسه فهو نافذ ، فحلّيّة التصرّف في الإنسان المقرّ على عبوديّته مستندة إلىالإقرار لا إلى أصالة الحلّيّة .
وأمّا حلّيّة الزوجة التي يحتمل الزوج كونها أخته الرضاعيّة كما في المثال الخامس ، فهي مستندة إلى الاستصحاب ؛ لأنّ الرضاع أمرٌ حادث بعد الولادة ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 89 ، كتاب التجارة ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 23 : 184 ، كتاب الإقرار ، الباب 3 من أبواب الإقرار ، الحديث 2 .